ابن عربي
220
الفتوحات المكية ( ط . ج )
[ في التمتع ] وصل في فصل : المتمتع ( 206 ) والمتمتعون على نوعين : إما قارن ، وإما مفرد . واختلف علماء الإسلام في التمتع ، فمنهم من قال : أن يهل الرجل بالعمرة في أشهر الحج من الميقات ، ممن مسكنه خارج الحرم - فكمل أفعال العمرة كلها - ثم يحل منها ، ثم ينشئ الحج في ذلك العام بعينه وفي تلك الأشهر ، من غير أن ينصرف إلى بلده . - وقال بعضهم - وهو الحسن - : هو متمتع وإن عاد إلى بلده ، حج أو لم يحج : فان عليه هدى التمتع المنصوص عليه في قوله - تعالى - : * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْيِ ) * - فكان ( الحسن ) يقول : عمرة في أشهر الحج متعة . ( 207 ) وقال بعضهم : ولو اعتمر في غير أشهر الحج ، ثم أقام حتى أتى